صحيفة سائِس: زراعة وتغذية✺طب وصحة✺إقتصاد وأعمال✺رياضة ولياقة✺

مخاطر فيروس كورونا(covud19) على الدولة والفرد.?

مخاطر فيروس كورونا(covud19) على الدولة والفرد.?

التحولات الاقتصادية جعلت منا نترقب الجديد في الشأن الصحي أكثر من المعتاد حول الجائحة التي أصابت معظم دول العالم بفيروس كورونا (covid19) وتلك الإفتراضات السياسية جعلت كل فرد يحي على هذه البسيطة  يعيش في وضع مقلق للغاية وهي المعضلة الوحيدة التي جعلت من الطبقات المختلفة من أفراد المجتمع تعاني بنسب متفاوتة من مصاعب مرضية وإحتياجات فيسلوجية ونقدية في ذات الوقت وفي مناطق مختلفة . ومن السخرية أن نعتبرها مشكلة واحدة فقط تؤثر على الجميع...! الخوف تسبب في جعل الأغلبية العظمى من الناس تركز على كيفية التحاشي من الإصابة بالمرض أو معالجته في ظل إنعدام للدواء واللقاح، وتلك المعضلة كفيلة بأن تجعل الإنسانية تقف لترمم الجراح التي تعاني منها المجتمعات الفقيرة والمتحاربة أو بزيادتها.! جميعنا يعلم بشكل أو بآخر مخاطر فيروس كورونا على صحة الإنسان، فهل علمت المخاطر الإقتصادية المصاحبة لتلك الجائحة على النظام الإقتصادي والذي بدوره سيؤثر تباعا على الأفراد وخاصة الأسر الضعيفة ولن يستثني بعدها أحدا سوى حصول بعض التفاوتات في حجم الأذى من شخص إلى آخر على الأصعدة الإقتصادية والصحية، وكالعادة أول من يشعر ويعاني من أي أزمة هي الطبقة الفقيرة ومتوسطة الدخل.!!!
-كيف تتأثر الدولة.?
ففي زمن الكساد العالمي الذي تسبب به كورونا (covid19)جعل الوضع الراهن كالمصيبة بالنسبة للكثير من الدول في ظل تقارير دولية تدق فيه ناقوس الخطر وتتنبأ في تغير النظام العالمي الحالي الذي أصيب بالشلل بسبب عجز معظم إقتصادات الدول الكبيرة من الصمود في وجه جائحة كورونا وبالرغم من صمود بعض الدول الأخرى بفضل الإكتفاء الذاتي من المعدات الطبية التي مكنتها من المواجهة والأخذ بالتدابير الوقائية والعلاجية وكذلك توفير المواد الأساسية. عزوف الناس من الإقبال الشرائي بسبب الحجر الصحي في معظم الدول التي تعاني من الوباء تسبب بالكساد وذلك يعني أن الإحتياجات أصبحت أساسية من الغذاء والدواء، أما غير ذلك فهو ثانوي حتى تنفرج الجائحة
والأهم من ذلك في نظرة الناس هو تلبية الإحتياجات لهم بالشكل المقبول ومن أين للأسر أن توفر الأموال لأجل المواصلة والإلتزام بالقوانين التي تفرضها الدولة عليهم، لذلك لجأت معظم الدول إلى التعويض المادي لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالمليارات جراء عزوف الشركات عن الإنتاج وإنخفاض السيولة المادية لمعظمها مما يؤدي إلى إنخفاض دخول الأموال جراء شبه توقف للصادرات الوطنيه في التجارة الدولية وهي من أهم المصادر التي تؤثر على الإقتصاد وسنأتي إلى شرح ذلك، الإنفاق الكبير الذي أصبحت تعاني منه الدول لمواجهة التحديات التي تعاني منها جراء شبه التوقف التام في الإنتاج مما يتسبب في نقص الأموال في البنوك المركزية الدولية التي تغذي النشاط التجاري والنظام الإقتصادي للدولة ومن أهم المصادر المالية هي :
 1-التبادل التجاري .
 2-أسواق المال .
3-السياحة .

-كيف يمكن أن تنخفض الأسعار في حالة الأزمات بالنسبة للدول.? في الأزمات دائما هناك حالتين في السوق إما أن تشهد حالة من النقص أو الزيادة في الأسعار للمواد الأساسية وغيرها، فعندما تنخفض الأسعار فذلك مرتبط بشكل وثيق بالعملة الوطنية للدولة سلبا أو بالإيجاب ، وهنا سنطرح مثال على ذلك وهي دولة مثل الصين لتوضيح أكثر فقط، فمن المعروف أن الصين دولة منتجة بشكل قوي جدا حتى أنها وصلت إلى ثاني أقوى إقتصاد في العالم فعندما تتعرض لأزمات وأغلبها سياسية فإن ذلك يسبب في نقص سعر عملة الين الصيني مقابل الدولار فتنخفض أسعار المنتجات وبذلك يكبر الإقبال على الصين للشراء. وبالنسبة للين الصيني (العملة) هي أقوى من الدولار في العادة بسبب النمو الكبير للإقتصاد الصيني مما تضطر الدولة للتدخل لأجل سحب العملة الأجنبية التي يتم الشراء بواسطتها في الأسواق وبذلك تضمن الدولة إنخفاض الاسعار وزيادة في الإقبال على المنتجات. بذلك يضمن الوحش الصيني بإستمرار النمو وتجاوز الدول حتى الآن.
الأزمات تخفض من الأسعار في حالة كانت خفيفة فقط وفي حالة كانت أزمة كبيرة فقد يصعب السيطرة عليها مما يؤدي إلى إنهيار العملة وإحداث كارثة على مختلف الأصعدة. ومن المهم معرفة ما إذا كانت الدولة تمر بعجز أو فائض في الصادرات والواردات لأن ذلك يوضح مدى المرونة في تلبيه الإحتياجات من خلال القدرة الإنتاجية في مختلف القطاعات ، فمن خلال الميزان التجاري نعرف أن هناك عجز أو فائض، فعندما تكون الواردات أكبر من الصادرات فهذا يعني أن هناك عجز وفي حالة كانت الصادرات أكبر من الواردات فهذا يعني أن هناك فائض.
وهنا نستطيع أن نقول أن العجز في تلبية إحتياجات الأفراد يجعل الإعتماد على الواردات أكبر مما يؤدي الى مواجهة تحديات كبيرث وقد تتسبب بضعف في الأداء لتلبية الإحتياجات ، ففي حالة الأزمات تكون النتائج وخيمة على الطبقات الضعيفة وسريعة التأثير بمضاعفة المشقة عليهم وقد يؤدي إلى عدم قدرة تلك الفئة من الأفراد مواجهة تلك الصعوبات مما يجعلهم في حالة خطر محدق ، فعندما نقول أن هناك إعتماد على الواردات فهذا يعني أن الإقتصاد لم يستطع أن يلبي إحتياجات الأفراد ويقبل أكثر على شراء المواد الأساسية والطبية والمعدات الصناعية...الخ من دول أخرى لتغطية العجز في ظل عجز الدولة ماليا من أين لها أن تستطيع الشراء وتوفير كل ذلك في ذات الوقت التي تعاني فيه من اختلال توازن في دخول وخروج الأموال ليتم بعدها توفير المتطلبات...!? 
-كيف يمكن أن توثر(الجائحة) على الفقراء ومتوسطي الدخل في حالة عدم تدخل الدولة.?
من الطبيعي أن ترتفع الأسعار وكذلك عدم القدرة على توفيرها من قبل التجار أو بالأحرى مواجهة صعوبات لتوفيرها، لذلك يجب على الشخص تأمين الإحتياجات بشكل دوري لفترة لا تقل عن شهر ويجب على الأفراد الإلتزام بالشراء بكميات كافية كي نحافظ على المواد الأساسية من الغذا ويستمر توفيرها لتلبية الإحتياجات للجميع ، ففي حالة تهافت الناس على الشراء والتخزين سيتسبب ذلك بخلق أزمة جديدة وهي ضعف المخزون الغذائي أو نفاده فيجب أن يكون هناك الوعي الكافي عند أي مجتمع للتعامل مع الأزمات وخاصة تلك التي تتعلق بالسلوك الشرائي، لأن التجار دائما يعملون على تخزين البضائع بكميات كبيرة وبيعها في السوق السوداء عندما يشعرون أن الطلب كبير على السلعة المعروضة ، ومن الطبيعي أن الفعل الغير طبيعي يتبعه ردة فعل غير طبيعية وخاصة في عالم المال (ربح وخسارة) الكل يخاف من الخسارة فبعض التجار يزداد طمعا لزيادة الربح، لذلك في حالة حدث المتوقع سيكون هناك زيادة لأي سلعة زاد الطلب فيه على الكمية المعروضة في ظل مواجهة صعوبات لتوفيرها، لذلك يجب أن نكون حريصين بتوجيه سلوك شراء عقلاني للمواد الغذائية الأولية والطبية. ماهي النتائج التي ستصل إليها المجتمعات في حالة الأزمات والفوضى في السلوك الشرائي.? فإرتفاع الأسعار بشكل محموم وجنوني وبوتيرة متفاوتة فوق المعتاد للمواد الغذائية والصحية تؤثر تباعا على الفقراء ذوي الدخل المحدود ثم الطبقات الأخرى متوسطة الدخل...الخ والنتائج كارثية بالنسبة للأسرة الفقيرة ، فمن أين يمكن للفقراء سد الحاجة من الغذاء نتيجة الغلآء...! أما عن متوسطي الدخل سيصعب ذلك عليهم جدا ثم من أين يمكن أن تتوفر الإحتياجات في حالة الحظر الصحي.!
 أما عن الطبقات الأخرى أصحاب التجارة فهي كذلك ستعاني إقتصاديا بشكل موجع نتيجة الكساد الذي يضرب الأسواق في جميع أنحاء العالم، وذلك يؤدي الى إنحصار الخيارات لديهم ك مؤسسات تجارية والمنظمات الدولية وتلك الخيارات منحصرة بين الإنفاق الخاص بصرف المعاشات والإيجارات وتوفير الإحتياجات في ظل شبه إنعدام للسيولة النقدية لديهم ومن الطبيعي أن يؤدي ذلك ببعض الشركات إلى الإفلاس والبعض الآخر إلى الإقتراض والبحث عن البديل للتمويل... إلخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق